المعجم التّاريخيّ العربيّ بين الواقع والطّموح

فتحية ناجيFethia Nadji

p. 256-270

Citer cet article

Référence papier

فتحية ناجيFethia Nadji, « المعجم التّاريخيّ العربيّ بين الواقع والطّموح », Aleph, 12 | 2019, 256-270.

Référence électronique

فتحية ناجيFethia Nadji, « المعجم التّاريخيّ العربيّ بين الواقع والطّموح », Aleph [En ligne], 12 | 2019, mis en ligne le 25 décembre 2019, consulté le 10 août 2020. URL : https://aleph-alger2.edinum.org/1906

Dans cet article, nous présentons le dictionnaire historique de la langue arabe entre réalité et ambition. Il répond aux questions suivantes : Qu’entend-on par dictionnaire historique ? Dans quelle mesure ce type de dictionnaire sert-il l’arabe ? Pourquoi nous en manque-t-il ? Peut-on construire un dictionnaire historique arabe à l’instar des autres langues ? Pouce faire, nous avons passé en revue le statut de la langue arabe parmi les langues du monde, la définition du lexique historique, les types, les caractéristiques, la nécessité et le besoin de commencer à construire une véritable tradition lexicographique diachronique arabe.

The essay discussed the theme of the historical dictionary of the Arabic language ; the reality and the ambition. In fact, we tried to answer some important questions like : what is a historical dictionary ? To what extent does it serve the Arabic language ? May we ; one day ; have our own historical dictionaries like all the countries in the word ?
The most important points tackled were first the status of the Arabic language among the other languages in the world. Second ; the definition of the historical dictionary, its types, features, its role, our need for it, and the ambition to achieve a historical dictionary for Arabic which went through three significant trials. The first one was by the German orientalist August Fisher who announced it in 1907. The second one was the project of the historical dictionary in Tunisia in 1990. The last one was in Doha in 2013. Here we have spoken about the layout of that work, its steps, its goals, the obstacles faced and the criteria of the desired Arabic historical Dictionary.

قدّمنا في هذا المقال : المعجم التّاريخيّ للغة العربيّة بين الواقع والطّموح، وحاولنا فيه الإجابة عن الإشكاليّة الآتية : ما المقصود بالمعجم التّاريخيّ؟ إلى أيّ مدى يخدم هذا النّوع من المعجمات اللّغة العربيّة؟ ولمَ نفتقر إليه؟ وهل يمكن أن يكون لنا يوما معجما تاريخيّا كباقي دول العالم؟ وكانت أهم النّقاط التي تعرّضنا إليها : مكانة اللّغة العربيّة بين لغات العالم، تعريف المعجم التّاريخيّ، أنواعه، مميّزاته، مهمّته، حاجتنا إلى معجم تاريخيّ، الطّموح إلى إنجاز معجم تاريخيّ للغّة العربيّة من خلال أهم ثلاث محاولات، أوّلها محاولة المستشرق الألمانيّ فيشر، والذي أعلن عنها سنة 1907م، ثانيها مشروع المعجم التّاريخيّ في تونس عام 1990م، وآخرها مشروع معجم الدّوحة التّاريخيّ سنة 2013م، فتحدّثنا في هذا العنصر عن خطّة العمل ومراحله، أهداف المشروع، الصّعوبات والعوائق التي تواجهه، وتطرّقنا إلى مواصفات المعجم التّاريخيّ المنشود.

مقدّمة

إنّ أهمّ ما يميّز اللّغة العربيّة عن باقي لغات العالم ولادتها كاملة، لا يعتريها نقص ولا يشوبها عيب، وهي لغة أهل الجّنة، ولسان آخر الرّسالات السّماويّة المبين، وعلى الرّغم من هذه الخصوصية إلا أنّه لحقها اللّحن ولم يجد محبّوها والمدافعون عن القرآن الكريم وسيلة أفضل من تدوينها في كتب ضخمة، عرفت في وقت لاحق بالمعجمات، فكانت خير خزانة لخير تراث، وبما أنّ عقل المرء مهما بلغت درجة ذكائه، ومهما استوعبت ذاكرته من ألفاظ يبقى قاصرا على الإحاطة بكلّ مفردات اللّغة، فلم يتنبّه علماء اللّغة العربيّة إلى عدم وجود معجم يؤرّخ لألفاظ لغتهم ويرصد تطوّراتها وتغيّراتها، ويبحث في أسباب هذا التّطوّر وتداعياته، رغم العمر المديد الذي عاشته اللّغة العربيّة، ممّا يجعلنا نتساءل : ما المقصود بالمعجم التّاريخيّ؟ إلى أيّ مدى يخدم هذا النّوع من المعجمات اللّغة العربيّة؟ ولمَ نفتقر إليه؟ وهل يمكن أن يكون لنا يوما معجما تاريخيّا كباقي دول العالم؟ وما الفائدة التي ضيّعناها في معرفة لغتنا معرفة صحيحة، وما الثّمار التي سنجنيها لو أنجزنا أرّخنا للغتنا.

مكانة (رتبتها)اللّغة العربيّة بين لغات العالم

إن التّطوّر الحضاريّ لأيّ أمّة من الأمم مرهون بمدى اهتمامها بلغتها، وسعيها إلى الحفاظ على إرثها اللّغويّ، فكم من لغة ماتت بسبب إهمال أهلها لها، وعدم احتوائها في معجمات تخلّدها لجهلهم لقيمتها، فعجزوا عن مواكبة الرّكب الحضاريّ، وفي المقابل نجد أمما أخرى عملت على إحياء لغتها، إدراكا منها بأهمّتها، وإيمانها القويّ بأنّ اللّغة عنوان الحضارة بها تكون أو لا تكون، واللّغة العربيّة كانت ولا تزال محلّ اهتمام العرب وغير العرب، وأهم عامل في بقائها حيّة هو القرآن الكريم.

« فباتت بذلك قادرة على الاستجابة للتّطوّر الحضاريّ والتّعبير ليس العربيّ أو الإسلاميّ فقط، وإنّما العالميّ، لأنّ الرّسالة الإسلاميّة الخاتمة عالميّة، وهذا يعني قدرتها على الاتّساع لكلّ تطوّرات العصر، والتّعبير عن كلّ الحالات والأحوال والإجابة عن كلّ سؤال علميّ أو ثقافيّ أو تجاريّ، أو صناعيّ أو سياسيّ أو أدبيّ»(محمّد عبد الحي،2005، ص43).

و العمر المديد للّغة العربيّة، وانشغال العرب وغير العرب بدراستها، والاهتمام المتزايد بالغوص في أغوارها، والبحث عن أسرارها يحتّم علينا معرفة مكانتها وسط لغات العالم.

« إذ تحتلّ الموقع الثّالث في لغات العالم من حيث عدد الدّول التي تقرّها لغة رسميّة، والسّادس من حيث عدد المتكلّمين بها، والثّامن من حيث متغيّر الدّخل القوميّ في العامل الاقتصاديّ، وهي إحدى اللّغات السّت الرّسميّة في أكبر محفل دوليّ (منظّمة الأمم المتّحدة)»(عمر عبيد حسينة، 2006، ص10).

1. المعجم التّاريخيّ

1.1. تعريف المعجم التّاريخيّ

تعدّدت تعريفات الباحثين للمعجم التّاريخيّ، ولعلّ أشهرها التّعريف الآتي : « المعجم التّاريخيّ ديوان يجمع مفردات اللّغة وفق نظام معيّن، مضبوطة ومشروحة مع مراعاة التّطوّر الدّلاليّ للّفظ، بدءا بالمعنى الحسّيّ، وتدرّجا معه عبر التّاريخ، في ضوء الشّواهد المتنوّعة مع الإشارة إلى مظهر التّطوّر قدر الإمكان» (مصطفى يوسف عبد الحي، 2014، ص33).

إنّ الملاحظ من التّعريف أنّ التّطور الدّلاليّ يمثّل عقل المعجم التّاريخيّ لأنّه يتتبّع اللّفظة من تاريخ ميلادها بدلالتها الأولى، وتاريخ تحوّلاتها الدّلاليّة والصّرفيّة، ومكان ظهورها، ومستعمليها في تطوّراتها إن أمكن ذلك، دون أن يهمل الظّروف المحيطة بها، والأسباب التي جعلت المعنى يتغيّر من زمن إلى آخر، ومن هنا المعجم التّاريخيّ ذاكرة اللّغة الحيّة التي تدوّن سيرتها الذّاتية وتحفظها من غياهب التّحريف، ولنا أن نضرب مثالين عن التّطوّر الدّلالي للّفظ من معنى قديم إلى آخر جديد؛ « القطار : كان عند العرب مجموعة من الجمال يسير الواحد منها وراء الآخر، وقد قرب بعضها إلى بعض ليال، جاءت الإبل قطارا _ بكسر القاف _ واستعمل القطار لكلّ سرب من الكائنات الحيّة يسير الواحد منهم وراء الآخر حتّى قيل قطار النّمل. قال أبو النّجم العجلي :

Image 100002010000028000000055784EE71A.png

وانحنت من حرشاء فلجٍ خردله وأقبــل النّمل قِطـــارا ينقلُه ونقل اللّفظ في العصر الحديث للدّلالة على الصّف من مركبات السّكة الحديد المربوطة بعضها في بعض والمقطورة بقاطرة.

الهاتف : يستعمل في اللّغة الحديثة بمعنى ( تليفون)، والفعل هتف معناه صاح، والهاتف في الأساطير العربيّة القديمة نوع من الجنّ يسمع صوته ولا يراه الشّخص، ومن هنا جاء في ذهن بعض المحدثين وجه الشّبه بينه وبين يدندن مع غيره بهذه الآلة فيسمعه ولا يراه» (ينظر : حسن ظاظا، ص99-100).

2.1.أنواع المعجم التّاريخيّ

يقسّم الباحثون المعجم التّاريخيّ إلى قسمين هما :

« المعجم التّاريخيّ العام : ويهتم بالكلمات وتطوّرها من حيث المبنى أو المعنى أو طريقة الكتابة مع تسجيل أصولها الاشتقاقيّة، بداية دخولها للّغة وصيرورتها، بعد فترات من التّطوّر، ويمثّل هذا النّوع من المعجمات معجم أوكسفورد في اللّغة الإنجليزيّة.
المعجم الاشتقاقيّ أو التّأصيليّ : وهو الذي يرتكز اهتمامه على أصول الكلمات، أو ما قبل تاريخها، وعلى أصولها الحديثة، ممّا يجعله مقتصرا على شكل الكلمة دون معناها، وألفاظ اللّغة، فيدلّنا إن كانت الكلمة عربيّة أم فارسيّة أم يونانيّة ...». (عمر أحمد مختار، 2009،ص56)

3.1.من مميّزات المعجم التّاريخيّ

لكلّ معجم مواصفات ينفرد بها عن باقي المعجمات، ولم يخرج المعجم التّاريخيّ عن هذه القاعدة، وقد لخّص علي القاسميّ مميّزات المعجم التّاريخيّ للغة العربيّة في النّقاط الآتية(علي القاسمي، 2008، ص713-714) :

  1. تجنّب الوصف والتّعليل في تقديمه لأصول الكلمات وتاريخها، والالتزام بالرّد التّاريخيّ.

  2. يعتمد على شواهد تكون محدّدة بفترات معيّنة من حياة اللّغة.

  3. ترتيب المعاني فيه يكون بطريقة تبيّن تطوّرها وتوالدها بعضها عن البعض الآخر.
    د. احتوائه على ألفاظ ميّتة يكون قد استمدّها من مصادر تقوم على مواد وتسجيلات كتابيّة عائدة إلى فترات سابقة من حياة اللّغة وحتّى أنّ معلوماته التي يقدّمها.

4.1. مهمّة المعجم التّاريخيّ

« إنّ مهمّة المعجم التّاريخيّ هي البحث في نشوء اللّغة وتطوّراتها الاستعماليّة وشروحها بين الحقيقة والمجاز، وأن يرد اختلاف اللّهجات فيها، ويرتّبها تاريخيّا بحسب ظهور الصّيغة، ويبيّن أيّها هجر على مرّ الزّمان، وأيّها لا يزال باقيّا؟ لأنّ هذا العمل يبيّن سيرورة التّطوّر اللّغويّ»(ناديا حسكور، ص662).

5.1. حاجتنا إلى معجم تاريخيّ للّغة العربيّة

 : يقاس مدى تقدّم الأمم بمدى اهتمامها بلغتها، لأنّها عنوان حضارتها، وبوّابة تاريخها، وما المعجمات إلا إحدى الوسائل التي ترفع أمّة من الأمم إلى الدّرجات العليا في مضمار الحضارة، واللّغة العربيّة غنيّة بهذه الوسيلة في الشّق اللّغويّ فقيرة إليها في الشّقّ التّاريخيّ.

وحاجة اللّغة العربيّة إلى المعجم التّاريخيّ هي حاجتها إلى ذاكرة تخزّن التّراث، وهو ضرورة أملتها موجبات ثلاث :

6.1 موجب علميّ 

سد ثغرة غياب معجم تاريخيّ للّغة العربيّة،

« فلو أنّ معاجمنا اصطبغت بالصّبغة التّاريخيّة لاستطعنا بفضلها أن نعرف متى ظهرت اللّفظة على وجه التّقريب، ومتى أهملت، ومتى بعثت من جديد، وفي أيّ عصر كلا من معانيها المختلفة، وذلك لأنّها كائن حيّ في تجدّد وتطوّر مستمرّين، وهي خاضعة لقانون التّطوّر والتّحوّل، فمن المفردات ما يهمل ثمّ ينام أمدا طويلا، ومنها ما يفد إلى اللّغة من طرق أجنبيّة شتّى، ومنها ما يكتسب معانٍ جديدة، والمعجم لا يكون حيّا إلا إذا كان صورة دقيقة لحيوية اللّغة»(ناديا حسكور، ص660-661).

  • موجب قوميّ : وذلك من خلال حماية تراث الأمّة اللّغويّ، والفكريّ والعلميّ، وبالتّاليّ المساهمة في توحيد الأمّة العربيّة بتوحيد لغتها، وخدمة اللّغة العربيّة في مستوياتها المختلفة.

  • موجب حضاريّ : ويتمثّل في « مواكبة الرّكب الحضاري، والارتقاء باللّغة العربيّة إلى مصاف اللّغات العالميّة التي تملك معجما تاريخيّا على غرار اللّغة الإنجليزيّة والفرنسيّة والهولندية، وغيرها...» (ينظر :عز الدين البوشيخي، رشيد بلحبيب، محمّد العبيدي، 2014، ص19).

2. اللّبنات الأولى لوضع معجم لغويّ تاريخيّ للّغة العربيّة

1.2. معجم فيشر

لعلّ أوّل محاولة يذكرها أغلب الباحثين هي محاولة أوغست فيشر : « وهو مستشرق ألمانيّ (1865-1949)، اختصّ باللّغة العربيّة نحوا وصرفا ومعجما.لاحظ أنّ المعجمات العربيّة القديمة لا تعالج جميع مفردات اللّغة من ناحية تاريخها، ومنتهى الكمال لمعجم عصريّ أن يكون معجما تاريخيّا» (حازم علي كمال، 1999،ص247).و« عاب عليها إغفالها كثيرا من الآداب النّثريّة، مثل قصص البطولة لأيّام العرب، كتاب السّيرة لابن هشام، كتاب المغازي للواقدي، كتاب تاريخ الرّسل والملوك للطّبري، وغيرها من كتب الأدب القديمة» (ينظر :عبد الرحمن بدوي،1993، ص404).

وقد قام فيشر بجهود مضنية « توّجها بإعداد مقدّمة أوضح فيها منهجه وخطّته ونموذج لهذا المعجم، ولم يتردّد مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة في أن يحثّه إلى ذلك، وأمدّه بوسائل العون المختلفة، ثمّ جاءت الحرب العالميّة الثّانية فأوقفت كلّ شيء وباعدت بين فيشر ومصر، وما أن وضعت الحرب أوزارها حتّى وقع به المرض وحال بينه وبين العودة إلى مصر ومات عام 1949م» (رجب عبد الجواد إبراهيم، 2001، ص196). دون أن يتمّ العمل الذي قضى نحو « أربعين سنة في جمع مادّته وتنسيقها» (ينظر :أحمد مختار عمر، 1988، ص316) ، « بعد ذلك توقّف المشروع، وبقي أملا يحدو مجمع اللّغة يسعى إلى تحقيقه اعتمادا على خطّة فيشر والتي وضع فيها أهمّ الميزات وسمات المعجم التّاريخيّ للّغة العربيّة في القاهرة، واكتفى بعدها بأن يسميّ المعجم الكبير، تاركا للزّمان استكمال الوسائل الضّروريّة لوضع المعجم التّاريخيّ، واستطاع عام 1956م أن ينشر منه جزءا في نحو خمسمائة صفحة»( إبراهيم مدكور، 1963، ص200).

1موضوع المعجم : هو معجم خاصّ ب :

« ألفاظ اللّغة العربيّة الأدبيّة الواردة في دواوين الشّعر، ونصوص النّثر الفنّي وغير الفنّي، والقرآن الكريم ( على اختلاف الرّوايات)، والحديث النّبويّ الشّريف، أمّا المصطلحات فلا يذكر منها إلاّ ما يتعلّق بالعلوم العربيّة كالنّحو والصّرف والعروض والقوافي ومصطلح الحديث»( محمّد حسن عبد العزيز،2008، ص30).

.2. قصده من المعجم : قصد أن يضمِّن معجمه

« كلّ اللّغة العربيّة الأدبيّة الخاصّة بزمان. الجاهلية وبثلاثة القرون الأولى بعد الهجرة، ففي هذه القرون – حسب رأي فيشر – نشأت اللّغة العربيّة الفصيحة وازدهرت، وبلغت حدّ الكمال» (ينظر :محمّد حسن عبد العزيز، ص31) .

.3منهجه : ثمّ وضّح خطوط منهجه العريضة في معجمه و نجملها في ما يلي :

  • « الرّجوع إلى الواقع اللّغويّ المسجّل والمحتد بعصور معيّنة بدءا من العصر الجاهليّ وصولا إلى القرن الثّالث الهجريّ.

  • إحصاء المعجم لكلّ الكلمات التي استعملت في اللّغة العربيّة.

  • ضرورة دراسة الكلمات من الجوانب السّبعة التّاليّة : التّاريخيّة، الاشتقاقيّة، التّصريفيّة، التّعبيريّة، النّحويّة، البيانيّة، والأسلوبيّة»(حازم علي كمال الدين، ص247).

وفي هذا السّياق تبرز أهمّية المعالجة التّاريخيّة من خلال رصد التّطوّر الدّائم للّغة، فلكلّ كلمة تطوّرها التّاريخيّ الخاصّ، ولهذا ينبغي أن يُكشف هذا التّطوّر التّاريخيّ بمقتضى ما تنتجه لنا المصادر.

«ينبغي إيلاء أهمّية كبرى للسّياق اللّغويّ الذي استعملوا فيه الكلمة أو التّعبير أو التّركيب، كالسّياق القرآنيّ، أو سياق الحديث النّبويّ، أو السّياق الشّعريّ أو النّثريّ، أو السّياق التّاريخي، وما إلى ذلك من سياقات»(مجمع اللغة العربيّة،1967،المقدمة).

2.2. ما طُبع من معجم فيشر

 «طبع جزء من أوّل حرف الهمزة إلى مادّة « أبد » بعنوان « المعجم اللّغويّ التّاريخيّ، ذهبت أربع وثلاثون صفحة منه في المقدّمة، وجاء المنشور من حرف الهمزة في ثلاث وخمسين صفحة ذهبت عشرون في الحديث عن أنواع الهمزة، والباقي منه في كلمات أعجميّة وعربيّة »(عبد العزيز بن حميد بن محمّد الحميد، ص79-80) .

لمعجم فيشر مزايا عديدة يمكن تلخيصها في ما يلي :

  • « كلمات المعجم مأخوذة مباشرة من النّصوص العربيّة مع الإشارة إلى المصادر المأخوذة منها.

  • يبيّن نشوء الكلمة بحسب ورودها التّاريخيّ.

  • يبيّن إن كانت الكلمة كثيرة الاستعمال أو نادرة.

  • يبيّن اختلاف دلالات الكلمة بحسب اختلاف الأقطار التي تستعمل فيها،

  • يمتاز بحسن ترتيب المادّة وفروعها ليسهل الاهتداء إلى المقصود منها.

  • غنيّ بالشّواهد.

  • يرشد الباحث إلى المعنى الحقيقيّ، ويشرح له بعض الكلمات الواردة في بعض المصادر العربيّة التي عجز عن تفسيرها مؤلّفو المعاجم القديمة لعدم معرفتهم باللّغات السّامية وعادات بعض الأمم التي كانت تجاور العرب»(محمّد حسن عبد العزيز، ص29).

3. مشروع المعجم التّاريخيّ العربيّ

1.3.مشروع المعجم التّاريخيّ العربيّ في تونس

« ظهرت مبادرة إنشاء مشروع المعجم العربيّ التّاريخيّ إلى الوجود في سنة 1990 م، لكن سرعان ما توقّف المشروع ، وأعيد العمل فيه سنة 1996 م، ثمّ توقّف لأسباب مادّية، وفي سنة 2006 م قرّر اتّحاد المجامع اللّغويّة والعلميّة العربيّة إنشاء مؤسّسة مستقلّة تتفرّغ لتأليف المعجم التّاريخيّ للغّة العربيّة، وعرض أمينه العام جملة الصّفات الحميدة التي سيتولّى المعجم تمثيلها، كأن يكون المعجم سجلا للثّقافة والمعارف العربيّة، ومرآة للحياة العربيّة بكلّ جوانبها، ويربط حاضر العرب بماضيهم»(طيبة ميدني، 2015، ص294). ويوضّح حياة الكلمة من منذ تاريخ ميلادها إلى غاية وفاتها، راصدا تطوّراتها المختلفة، وأسباب هذا التّطوّر وتداعياته...

2.3.مشروع معجم الدّوحة التّاريخيّ

لقد كانت آخر المحاولات لإنشاء معجم تاريخيّ للّغة العربيّة في الدّوحة، حيث « أعلن ئبخخ المركز العربيّ الأبحاث ودراسة السّياسات يوم السّبت 15 رجب 1433ه، الموافق ل 25 أيار- مايو 2013 م عن إطلاق مشروع » معجم تاريخيّ للّغة العربيّة« . وهو مشروع حضاريّ يسهم في سدّ الفراغ في اللّغة العربيّة فيما يتعلّق بأصل الكلام، وقد تبنّاه وليّ عهد دولة قطر؛ الشّيخ تميم بن حمد آل ثاني بالدّعم والرّعاية والتّمويل»(ينظر :طيبة ميدني، ص295).

1.2.3. خطّة العمل ومراحله1

تنجز الأعمال على مراحل، يجري عرضها كلّ ثلاث سنوات وفق الخطّة التّالية :

  1. جمع الوثائق والنصوص المنتمية للمرحلة من المواقع الإلكترونية.

  2. مقابلة وثائق المُدَوَّنة للوُقُوف على أفضل النُّسَخ المُتاحة إلكترونيًّا.

  3. توثيق جميع العناوين غير الموَثَّقة من مظانِّها المطبوعة والمحقَّقة.

  4. إعداد قائمة بالوثائق غير الموجودة في صُورةٍ رقمِيَّة، والعمل على تجميعِها من مصادر مختلفة.

  5. رقن الوثائق غير المتاحة في صورة رقمية.

  6. إدخال محتويات الوثائق الواردة في الببليوغرافيا المنجزة.

  7. توحيد الصِّيغة النَّصِّيَّة لجميع الوثائق.

  8. مطابقة عناوين وثائق المُدَوَّنة بعناوين الوثائق في البيبليوغرافيا.

  9. تصميم قاعدة بيانات خاصة بالمدونة اللغوية.

  10. تطوير أداة للبحث في قاعدة البيانات الخاصة بالمدونة اللغوية. 

وقد خضعت المدونة اللغوية إلى عدة مراجعات آليا وبشريا لتقليص الأخطاء الإملائية والطباعية وغيرها الواردة فيها، ساهم فيها أعضاء من المجلس العلمي للمعجم. وتسعى الهيئة التنفيذية إلى إتاحة إمكانية البحث في هذه المدونة اللغوية بعد استكمال المتطلبات التقنية والبرمجية.

2.2.3.أهداف المشروع

يسعى مشروع معجم الدّوحة التّاريخيّ للّغة العربيّة إلى تحقيق جملة أهداف أهمّها(ينظر :طيبة ميدني، ص295) :

  1. بناء معجم تاريخيّ للّغة العربيّة على امتداد تراثها طيلة ألفي عام.

  2. تمكين الباحثين من إعداد الدّراسات والأبحاث المتعلّقة بتقييم تراثنا الفكريّ والعلميّ في ضوء ما يقدّمه المعجم من معطيات جديدة، واستثمار مدوّنته الإلكترونيّة الشّاملة في بناء عدد من البرامج الحاسوبيّة الخاصّة بالمعالجة الآليّة للّغة العربيّة، مثل : التّرجمة، والإملاء الآليّ، والمدقّقات النّحويّة، والمحلّلات الصّرفيّة والنّحويّة والدّلاليّة.

3.2.3. من أهم ماأنجز منه حتى الآن2

  1. إعداد بيبليوغرافيا تشمل الإنتاج العربيّ المعرفيّ على امتداد عشرة قرون (من القرن الخامس قبل الهجرة إلى نهاية القرن الخامس بعد الهجرة) مرتبة ترتيبا تاريخيّا.

  2. بناء مدوّنة لغوية إلكترونية تتضمّن نصوص المرحلة الأولى (الممتدة من القرن الخامس قبل الهجرة إلى سنة 200 للهجرة.

  3. بناء منصّة حاسوبيّة للمعالجة المعجميّة تتيح للخبراء اللّغويين القيام بعمليات المعالجة المعجميّة والمراجعة والتّدقيق والتّحرير.

  4. وضع الدليل المعياري للمعالجة المعجمية لتوحيد الفهم والعمل بين المعالجين.

  5. وضع دليل التّحرير المعجميّ.

  6. هندسة كلّ العمليات التي تتطلّبها المعالجة المعجميّة في خطّ إنتاج مسترسل ومتزامن.

  7. تكوين فرق المعالجة المعجميّة وفي عدد من البلدان العربيّة وتدريبُها على القيام بالمعالجة المعجميّة.

  8. إعداد خمسة آلاف مدخل معجميّ كاملة لعيّنة مختارة من ألفاظ اللّغة العربيّة.

4. الصّعوبات والعوائق

إنّ تأليف معجم تاريخيّ للغة العربيّة ليس بالأمر الهيّن، حتّى وإن توفّر المال وذلك لجملة أسباب منها :

  1. عائق الاشتراك اللّفظي ويعني « الاشتراك اللّفظي اللّفظ الواحد الدّال على معنيين مختلفين فأكثر دلالة على السّواء عند أهل اللّغة»، ومن أمثلته لفظ » الحوب" الذي يطلق على أكثر من ثلاثين معنى، منها؛ البنت، الحاجة، الاسم، الأخت، الهلاك، الحزن، الضّرب، الضّخم من الجمال ... إلخ» (إيميل بديع يعقوب،ميشال عاصي، 1987، ص183) . فكيف للمعجمي أن يتبيّن المعنى الأوّل للفظ من المعنى الثّاني أو الثّالث في حالة نقص المصادر؟ وربّما يسأل سائل ما علاقة المشترك اللّفظي بالمعجم التّاريخيّ فالأوّل يصب في بحر فقه اللّغة والآخر يمخر بعبابه في بحر المعجم، الجواب بسيط ؛ مدلول الكلمة هو القاسم المشترك بينهما فكلاهما يبحث عن أصل الكلمة ومعانيها ومدلولاتها المختلفة، ويزيد المعجم التّاريخي عن فقه اللّغة تتبّع مراحل تطوّر الكلمة تاريخيّا، واستعمالاتها السّابقة والآنية، والظروف التي أوجدتها والبيئة التي ترعرعت فيها...

  2. « المعجم التّاريخيّ يحتاج إلى إتقان اللّغات العربيّة القديمة كالسّومريّة والبابليّة والآشوريّة وحتّى اللّغات التي تعاملت مع العربيّة كاليونانيّة والفارسيّة» (علي زوين، 1986، ص38) .

  3. ج- إنّ اللّغويين يدرسون اللّغات التي تتكلّم والتي تكتب ويتتبّعون تاريخها « بمساعدة أقدم الوثائق التي كشف عنها، ولكنّهم مهما أوغلوا في هذا التّاريخ فإنّهم لا يصلون إلا إلى لغات قد تطوّرت وتركت خلفها تاريخا ضخما لا نعرف عنه شيئا »(حسن ظاظا، 1971، ص144).

  4. د- عدم امتلاك هيئة المعجم التّاريخيّ مدوّنة لغويّة محسوبة.

  5. ه- غياب طريقة المسح الضوئيّ الكامل للنّصوص العربيّة.

  6. و- عدم وجود عدد كافٍ من المتخصّصين في الدّراسات التّأصيليّة.

  7. ي- « المعجم التّاريخيّ يحتاج إلى إتقان اللّغات العربيّة القديمة كالسّومريّة والبابليّة والآشوريّة وحتّى اللّغات التي تعاملت مع العربيّة كاليونانيّة والفارسيّة»(حلمي خليل،1998،ص245).

5. المعجم التّاريخي المنشود للّغة العربيّة

إن إنجاز معجم تاريخيّ للغة العربيّة بات الشّغل الشّاغل للعرب وغير العرب،ّ يطمح كلاهما إليه غير أنّه لابد أن يتحلّى بالمواصفات التّالية :

« لا يشرح الكلمات ولا يخوض في طريقة استعمالها إلا بالقدر اللّازم، لأنّ ذلك ليس غايته وإنّما غايته التّأريخ لكلّ معاني الكلمة والتّطوّر الدّلالي لها، واستعمالاتها المختلفة عبر العصور من الميلاد إلى الأفول معرّجا على مكان الميلاد، وأسبابه وظروفه، تاركا مهمّة الشّرح للمعجمات اللّغويّة.
أن يكون معجما تأصيليّا وتاريخيّا مقارنا في آن واحد، وهو بهذا يحتاج إلى درجة عالية من التّخصّص في اللّغة وفي اللّغات السّامية واللّغات غير السّامية التي انتقلت بها اللّغة العربيّة عبر مراحل حياتها حتّى الآن، يضاف إلى ذلك حصيلة من النّصوص الأدبيّة واللّغويّة والدّينيّة والعلميّة منذ أقدم العصور العربيّة حتى اليوم»(عبد العليّ الودغيري،ص63).

« يجمع بين مزايا المعجم اللّغويّ العام والعناصر التّاريخيّة والإيتيمولوجيّة من جهة وبين الوصف الآنيّ للّغة ووصفها عبر مراحلها التّاريخيّة المختلفة.
أن يكون في حجمه وفي محتواه متوسّطا لا موسوعيّا، يقتصر على المعلومات المهمّة والضّروريّة، يقتصد في الشّواهد والأمثلة.
أن يتضمّن كلّ الألفاظ العربية الفصيحة المشتركة، ولغة اللّهجات القديمة العامية المفصّحة، التي تداولتها القوانين اللّغويّة العامّة، والألفاظ المولّدة، التي أقرّتها مجامع اللّغة أو استعملها كبار كتّاب العربيّة، قديمة كانت هذه الألفاظ أم حديثة، أصليّة أم دخيلة، مهجورة أم متداولة، في أيّ بيئة من البيئات التي انتشرت فيها اللّغة العربيّة، بشرط أن تكون واردة في نصّ مكتوب وموثّق.
و-لا يجمع كلّ ما هبّ ودبّ من ألفاظ « بل له ميدان معيّن لا يتخطّاه، فحدوده تتمثّل في جمع الألفاظ التي وجدت في اللّغة الأدبيّة أو كلام أو ما أشبههما، ولا يحذف من ذلك شيئا مشتركا ولا مترادفا، وما إلى ذلك ، ولا يحذف من المصطلحات غلا الخاص جدّا الذي لا يفهمه إلا المتخصّصين وما لم يعرّب، أمّا الأعلام فلا يتضمّن منها إلا ما استعمل منها في دلالات أخرى غير العلميّة، أو اشتقّت منها صيغ استعملت في اللّغة، ولا يمكن تفسيرها غلا بالتّعرّض للأعلام»(حسين نصار،1968،ص615-671).

خاتمة ونتائج

اللّغة العربيّة ولدت مكتملة النّمو، أغناها حماتها بالمعاجم المختلفة وفي شتّى المجالات، لكن غاب عن ذهنهم المعجم التّاريخيّ.

  • المعجم التّاريخي ذاكرة الأمّة العربيّة الحيّة، ومدوّن سيرتها الذّاتيّة عبر الأجيال، بسط له الأرضية غير العرب، لكنّه دخل في نوم عميق بعد موت صاحب الفكرة، واستعيض عنه بالمعجم الكبير، ليستفيق بعد ذلك في تونس ويعود للنّوم مرّة أخرى، ويستيقظ في الدّوحة لكنّه لا زال يتثاءب ولم يغادر النّعاس جفنه لأنّ المال غير كاف، والنّصوص المعوّل عليها في المدوّنة لا تغطّي كلّ فترات حياة اللّغة العربيّة.

  • عمر اللّغة العربيّة يمتّد إلى عصر ما قبل الجاهلية، فاللّغة العربيّة تكلّمت بها أقوام صالح أيّوب وشعيبّ، لم يصلنا من تراثهم إلا القليل النّادر.

  • إنجاز معجم تاريخيّ للغة العربيّة يحتاج إلى طول نفس، قد يستغرق سنين طويلة، يقوده فريق ذو كفاءة عالية من المختصّين في مجال صناعة المعاجم، يتقن استعمال الحاسوب، موزّع على كافة البلاد العربيّة، يكمل فيه اللّاحق عمل السّابق. ويبقى إنجازه أمرا صعبا لكنّه ليس مستحيلا، والتّشبث بخيط رفيع من الأمل خير من الاستسلام للفشل، ومسافة الألف ميل تبدأ بخطوة.

  • إذا كان التّطوّر الدّلاليّ للألفاظ يشكّل عقل المعجم التّاريخيّ، فإن وجود هذه الألفاظ مكتوبة وموثّقة يمثّل روحه.

  • الاستعانة بالتّكنولوجيا والتّحكم في آلياتها من خلال إخضاع النّصوص للحاسوب يساعد على اقتصار الجهد و الوقت في إنجاز المعجم.

  • النّية الصّادقة والإحساس العميق بضرورة إنجاز معجم تاريخيّ للّغة العربيّة محرّك العمل.

1 http :www.dohadictionary.org/AR/Pages/default.aspx

2 http :www.dohadictionary.org/AR/Pages/default.aspx

إبراهيم مدكور، بحوث وباحثون، الكتاب الأوّل مجامع اللّغة العربيّة بالقاهرة، الهيئة العامّة للشّؤون المطبعيّة الأميريّة، دط، القاهرة، مصر، 1963.

أحمد مختار عمر، البحث اللّغويّ عند العرب مع دراسة لقضية التّاثير والتّأثّر، عالم الكتب، ط 6، 1988.

إيميل بديع يعقوب وميشال عاصي، المعجم المفصّل في اللّغة والأدب، مج 2، دار العلم للملايين، بيروت، لبنان، ط 1، 1987 م.

حازم علي كمال الدّين، دراسة في علم المعاجم، مكتبة الآداب، القاهرة، مصر، دط، دت،.

حسن ظاظا : اللّسان والإنسان، مدخل إلى معرفة اللّغة، دار القلم، دمشق، دار الشّامية، بيروت، ط2، 1990م.

حسن ظاظا، كلام العرب من قضايا الدّرس اللّغويّ، مكتب الدّراسات اللّغويّة، 1971.

حسين نصّار، المعجم العربيّ، نشأته وتطوّره، مكتبة مصر،ج 2، ط 2، 1968.

رجب عبد الجواد إبراهيم، دراسات في الدّلالة والمعجم، دار غريب، القاهرة، مصر، د ط، 2001 م.

حلمي خليل، دراسات في اللّغة والمعاجم، دار النّهضة العربيّة، بيروت، ط1، 1998م.

طيبة ميدني، الفكر المعجميّ العربيّ في العصر الحديث، أطروحة دكتوراه العلوم، إشراف مخلوف بلعلام، جامعة الجزائر2، 2015م

عبد الرّحمن بدوي، موسوعة المستسرقين، دار العلم للملايين، لبنان، ط 3، 1993.

علي زوين، منهج البحث اللّغوي بين التّراث وعلم اللّغة الحديث، دار الشّؤون الثّقافيّة العامّة، العراق، ط 1، 1986 م.

علي القاسمي، علم المصطلح أسسه الّنظرية وتطبيقاته العملية، مكتبة لبنان، ناشرون، بيروت، دط، 2008.

عمر عبيد حسينة، اللّغة العربيّة تواجه التّحدّيات، كتاب الأمّة، العدد 116، ط 1، قطر، 2006.

عمر أحمد مختار، صناعة المعجم الحديث، عالم الكتب القاهرة، ط 2، 2009م.

محمّد حسن عبد العزيز، المعجم التّاريخي للغّة العربيّة (وثائق ونماذج).

مجمع اللّغة العربيّة، المعجم التّاريخيّ لفيشر، المطبعة الأميريّة، دط، 1967.

مجموعة مؤلّفين، نحو معجم تاريخيّ للغة العربيّة، المركز العربيّ للأبحاث ودراسة السّياسات، بيروت، ط1، 2014.

مصطفى يوسف عبد الحيّ، المواد والمداخل في المعجم اللّغويّ التّاريخيّ، عالم الكتب، القاهرة، ط1، 2014م.

ناديا حسكور، المعجم العربيّ بين الواقع والطّموح، مجمع اللّغة العربيّة بدمشق، المجلّد 78، الجزء3 الثّالث.

https://www.dohadictionary.org/AR/Pages/default.aspx

1 http :www.dohadictionary.org/AR/Pages/default.aspx

2 http :www.dohadictionary.org/AR/Pages/default.aspx

فتحية ناجيFethia Nadji

جامعة الجزائرAlger 2

© 2017 Aleph, langues, médias et sociétés